محمود شهابي

95

النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة

أو على سبيل انقسامه بالعوارض . ثمّ من المعلوم ان الفصول لا تدخل في حدّ ما يقوم مقام الجنس . . . » فتريه باحثا تحت عنوان واحد ، وهو « الواحد » عن معنيين متمائزين : كون - الواجب ، تعالى ، باعتبار الخارج عن الذّات لا مثل له ولا شريك ولا كفؤ ، وكون - الواجب ، سبحانه ، باعتبار نفس الذّات لا تركيب فيه ولا جزء له واستدل لكلّ من - المعنيين بما يناسبه في استقلاله ، ويختص به على حدته وحياله . وقال في الفصل الرّابع من المقالة الثّامنة : « . . . . وكان ثبت لك انّ واجب الوجود واحد لا يشاركه في رتبته شيىء فلا شيىء سواه واجب الوجود . فواجب الوجود واحد وإذ لا شيىء سواه واجب الوجود فهو مبدء وجود كلّ شيىء . . . . . « ونعود فنقول : انّ الاوّل لا مهيّة له ، وقد عرفت معنى المهيّة وبماذا تفارق - الأنيّة في ما تفارقه . . . . فنقول : « انّ واجب الوجود لا يصحّ ان يكون له ماهيّة يلزمها وجوب الوجود بل نقول من راس : انّ واجب الوجود قد يعقل نفس واجب الوجود كالواحد وقد - يعقل من ذلك انّ مهية هي مثلا انسان . . . هو الّذى هو واجب الوجود كما انّه قد يعقل من الواحد انّه ماء أو هواء أو انسان وهو واحد . . . ففرق إذا بين مهيّة يعرض لها « الواحد » و « الموجود » وبين الواحد والموجود من حيث هو واحد فنقول : « انّ واجب الوجود لا يجوز ان يكون على الصّفة الّتى فيها تركيب حتّى يكون هناك مهيّة مّا ويكون تلك المهيّة واجبة الوجود فيكون لتلك المهيّة معنى غير حقيقتها وذلك المعنى « وجوب الوجود » مثلا ان كانت تلك المهيّة انّه انسان فيكون « انّه انسان » غير « انّه واجب الوجود » فحينئذ لا يخلو امّا ان يكون لقولنا « وجوب الوجود » هناك حقيقة أو لا يكون ؟ ومحال ان لا يكون لهذا المعنى حقيقة ، وهي مبدء كلّ حقيقة . . . . . » إلى آخر ما استكمل الدّليل واردفه بدلائل اخر لاثبات